الفيروز آبادي
148
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
20 - واو صلة : إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ « 1 » . 21 - واو العطف ، وتكون لمطلق الجمع ، فتعطف الشئ على مصاحبه نحو قوله تعالى : فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ « 2 » وعلى لاحقه نحو : قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ « 3 » ، وعلى سابقه ، نحو قوله تعالى : كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ « 4 » وإذا قيل قام زيد وعمرو احتمل ثلاثة معان « 5 » ، وكونها للمعيّة راجح ، وللتّرتيب كثير ، ولعكسه قليل . ويجوز أن يكون بين متعاطفيها تقارب أو تراخ نحو : إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ « 6 » . وقد تخرج الواو عن إفادة مطلق الجمع وذلك على أوجه : أحدها [ تكون ] : بمعنى أو ، وذلك على ثلاثة أوجه : أحدها تكون بمعناها في التّقسيم « 7 » نحو : الكلمة اسم ، وفعل ، وحرف ؛ وبمعناها في الإباحة ، نحو جالس الحسن وابن سيرين ، أي أحدهما ؛ وبمعناها في التخيير نحو : وقالوا نأت فاختر لها الصّبر والبكا « 8 » والثاني : بمعنى باء « 9 » الجرّ نحو : أنت أعلم ومالك « 9 » ، وبعت
--> ( 1 ) الآية 4 سورة الحجر - الواو هنا لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ، فجملة ولها كتاب واقعة صفة لقرية والقياس ألا تتوسط الواو بينهما وإنما توسطت لهذا المعنى ، والمراد بالكتاب المعلوم هو أجلها الذي كتب في اللوح وبين . ( 2 ) الآية 15 سورة العنكبوت . ( 3 ) الآية 26 سورة الحديد . ( 4 ) الآية 3 سورة الشورى . ( 5 ) هي : المعبة ، ومطلق الجمع ، والترتيب . ( 6 ) الآية 7 سورة القصص ، والتراخي في الآية أن بين رد موسى إلى أمه وجعله رسولا زمان متراخ . ( 7 ) استعمال الواو فيما هو تقسيم أجود من استعمال أو « الجنى الداني » . ( 8 ) صدر بيت لكثير عزة وعجزه : * فقلت البكا أشفى إذا لغليلى * ( جامع الشواهد ) ( 9 ) التقدير : أنت أعلم بمالك . وبعت الشاة شاة بدرهم .